النوم وتفسير الاحلام عند الفلاسفة والاديان

في الفلسفات والأديان الشرقية نرى النوم وتفسير الاحلام قد وصف بأنه الحالة الإنسانية الفعلية الحقة التي يتوحد الإنسان فيها بالكون. وفي ذلك يقول الفيلسوف الصيني شوانج-تزو ( Chuang-Tzu ) (سنة 300 ق. م) »الكل واحد، وأثناء النوم نجد الروح-التي لا تتعرض لتشتيت انتباهها-قد تم امتصاصها في هذه
الوح، ثم إذا ما أفاقت وتعرضت لمشتتات الانتباه جعلت تنظر الكائنات المختلفة وبحسب النصوص الفلسفية الهندية القديمة المعروفة بالأوبانيشادز ( Upanishads )

حالات الوجود

( 1) حالة اليقظة الشائعة بين الناس جميعا
( 2) الحالة الحالمة والتى يحدث فيها الاحلام
( 3) حالة النوم العميق
( 4) الحالة الرابعة من الوعي التام
أما النوم العميق ( (Susupta فإنها الحالة التي لا يرغب المرء فيها شيئا ولا يحلم بشيء. وفي فقرة أخرى )) يقع قبر اليعازر في قرية العيزرية القريبة من القدس. (المحرر) من الأوبانيشادز نجد أن النوم العميق يتصل بالذات الحقة: »والآن عندما يكون المرء مستغرقا هكذا في النوم وهو هاد . في صفاء لا يرى شيئا في المنام، تتحقق عندئذ له الذات ( Atman ) التي هي خالدة لا تعرف الخوف والتي هي براهما 4 )) لكن التراث المسيحي لم يكد ينظر أبدا إلى النوم بوصفه حالة مطلوبة أو سامية. ولذلك نجد في العهد القديم تحذيرا من قبيل “لا تعشق النوم، حتى لا ينتهي بك الأمر إلى الفقر، وإنما افتح عينيك وعندئذ يتوفر لديك الكثير من الخبز ” (الأمثال 0 13 :2 ). والنوم هناك لا يكون نوما طيبا إلا إذا أظهر المرء استحقاقه له عن طريق العمل الجاد الشاق، “حلو نوم العامل، سواء أكان يأكل كثيرا أم قليلا، ولكن تخمة الغنى تحول بينه وبين النوم 5 )”.

والنوم بوصفه رمزا للتعب وفتور الهمة والجهل الغبي وقلة الإنمان نجده في خطبة سقراط التي يدافع بها عن نفسه أمام محكمة الاثينيين حيث يصف نفسه بالذبابة التي تلسع الناس لتنبههم، لو أنكم أخذ تمبنصيحتي لأبقيتم على حياتي. ولكنكم، فيما يبدو، قد تكونون غضبي مثل النائم الذي أنبهه من غفوته فيصفعني، كما يشير عليكم بذلك آنيتوس ( Anytus ) وتقتلونني في يسر وسهولة ; وبذلك تقضون بقية أعماركهم في النعاس، إلا أن كان الله، رعاية منه لكم، يرسل إليكم شخصا آخر يلسعكم 5 ))

تفسير الاحلام وحالات اليقظة

الاستيقاظ أو الإفاقة كثيرا ما تفهم في المسيحية على نحو مجازى، ففي العهد الجديد مثلا نجد النداء »أفق أيها النائم وانهض من بين الأموات ولسوف يهبك المسيح الضياء Ephesians 14:5) « ). والترنيمة التالية من ترانيم توماس كن ( 1711 – Thomas Ken 1637 )تطلق كذلك نداء للإفاقة وبداية حياة جديدة: » أفيقي يا روحي، ودوري مع الشمس في دورة الواجب اليومية، وانفضي عنك الخمول الغبي، وأنهضي في استبشار لتقد . تضحية الصباح. كفري عما ضاع فك من لحظات سابقات وعيشي يومك هذا وكأنك تعيشين أبدا، وحسنى مواهبك بكل اعتناء، وأعدي نفسك لليوم العظيم 6) ) كذلك تستخدم الحضارات الشرقية فكرة الإفاقة من النوم .عنى مجازى شبيه بهذا، وذلك كما يوضح اسم بوذا على سبيل المثال: »ذلك الفرد المستنير، »ذلك الفرد المستيقظ،« حيث أن كلمة بوذا ( Buddha ) مشتقة من كلمة بوذ Budh) ) .عنى يفيق أو يستيقظ.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

www.000webhost.com